أخر تحديث : الخميس 21 فبراير 2013 - 1:34 صباحًا

التهاب الكبد الوبائي الفيروسى C والوقاية والعلاج

بتاريخ 21 فبراير, 2013 - بقلم طبيبي أون لاين
التهاب الكبد الوبائي الفيروسى C والوقاية والعلاج

الكبد

واحد من اهم الاعضاء فى جسد الانسان .. والذي يتوقف عليه الكثير من وظائف الجسد  ..  الكبد نجده يقوم بحوالي 500 عمليه وظيفية علي الدم ومكوناته  .  فالكبد هو أكبر مصنع للكميائية في الجسم فالخلاياالكبدية تمثل حوالى 60% من نسيج الكبد و هى التى تقوم بها أى مجموعة خلايا أخرى في الجسم  ,  لهذا نجده ينظم كل عمليات وظائف الجسم من خلال ملايين القرارات التي يعطيها لكل أجهزته  .  علاوة علي العمليات الكيماوية التي يقوم بها ، حيث يقوم باستغلال الطعام وتصنيعه بعد إستقباله من الجهاز الهضمي، والتخلص من نفايات وسموم الجسم.

نستطيع تلخيص وظائف الكبد باختصار شديد فى هذه النقاط ..

– تحويل و تخزين السكر لحين الحاجة اليه و من ثمة تنظيم مستواه في الدم.
– التخلص من السميات بجميع انواعها.
– التخلص من العديد من الادوية.
– تنظيم مستوى السكر في الدم.
– تكوين الصفراء و التى تقوم بتكسير ما يأكله الانسان من دهون.
– تكسير الدهون و تحويلها إلى كولسترول.
– التخلص من الأمونيا و تكوين البروتينات الممتصة لتجلط الدم.
– التخلص من السموم و الكحول.

هناك نوع آخر من الخلايا في الكبد غير الكبدية و هى خلايا كوبفر Kupffer و التى تختص بالآتى:

1-التخلص من كرات الدم الحمراء

2. تحطيم الميكروبات و نفايات الخلايا.

ماذا يحدث اذا توقف الكبد عن العمل ؟؟!!

نظراً لأن الكبد يقوم بعمليات حيوية كثيرة فان الانسان قد يموت في خلال 24 ساعة من توقف عمل الكبد !!!

—-الالتهاب الكبدي الوبائي ” c ” ..—-

القاتل الصامت … يهدد اكباد الملايين !!

كما ذكرنا جميع الارقام والنسب التي يتم ذكرها لا يمكن الاعتماد عليها بشكل تام لانها تعتمد على احصاء عدد الحالات التي تكتشف “مصادفة” فى اغلب الاحيان اثناء عمليات نقل الدم او خلال الكشف الروتيني للمسافرين خارج البلاد ..

وذلك لان طبيعة المرض – واحدى مشكلة – هي ان اعراضه الاولية بسيطة ..

وهو مايجعل المريض يتقاعس عن البحث عن سبب المرض و تأخر الرعاية الطبية والعلاج ..

وهو ما يجعله مصدرا ممكنا لعدوى الاخرين ..

لهذا وجب التحذير والتعريف بهذا المرض الخطير ..

ما هو مرض الالتهاب الكبدي ” c ” ؟؟

هو مرض “فيروسي” معدي ينتقل عن طريق نقل الدم. يؤثر هذا الفيرس على خلايا الكبد حيث يقوم بتدميرها تماما … وبالتالي يؤثر بشكل واضح على جميع وظائف الكبد السابق ذكرها… حيث انه يسبب التهاب وتليف الكبد.. ..هناك حوالي من 150 الى 200 مليون شخص مصاب بهذا المرض فى جميع انحاء العالم..

فيرس ” c ” المسبب لهذا المرض ليس له اي مصل وقائي حتى الان – على عكس فيرس ” b ” الذي تم اكتشاف مصل وقائي له يجري استعماله الان…

كما انه -للأسف- لا يوجد حتى الان دواء فعال بنسبة 100% لمحاربة هذا الفيروس القاتل !!

المشكلة الكبرى لهذا المرض كما ذكرنا انه من الرغم من انه يمكن تحجيمه وتقليل اضراره اذا حدث الكشف المبكر…الا ان اعراضه الاولية البسيطة تجعل قاعدة كبيرة من المصابين به تتكاسل فى البحث عن العلاج والمتابعة الصحية الجيدة !!

بعد الإصابة بالفيروس يستغرق تطور مرض الكبد الحقيقي حوالي 15 سنة. ربما تمر 30 سنة قبل أن يضعف الكبد بالكامل أو تظهر الندوب أو الخلايا السرطانية.

“القاتل الصامت” ، الالتهاب الكبدي الوبائي (c) ، لا يعطي إشارات سهلة التمييز أو أعراض.

المرضى يمكن أن يشعروا ويظهروا بشكل صحي تام، لكنهم مصابون ويصيبون الآخرون.

طبقا لمنظمة الصحة العالمية، 80% من المرضى المصابين يتطورون إلى التهاب الكبد المزمن. ومنهم حوالي 20 بالمائة يصابون بتليف كبدي ، ومن ثم 5 بالمائة منهم يصابون بسرطان الكبد خلال العشرة سنوات التالية. حاليا ، يعتبر الفشل الكبدي بسبب الالتهاب الكبدي (ج) المزمن السبب الرئيسي لزراعة الكبد في الولايات المتحدة. ويكلف ما يقدر بـ 600 مليون دولار سنويا في النفقات الطبية ووقت العمل

لقد تم التعرف على الفيروسات المسببة للالتهاب الكبدي (أ) و (ب) منذ زمن طويل إلا أن الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي (ج) لم يتم التعرف عليه إلا في عام 1989 م. ولقد تم تطوير وتعميم استخدام اختبار للكشف عن الفيروس (c) عام 1992. هذا الاختبار يعتمد على كشف الأجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HCV)

كيف يتم نقل العدوى ؟؟

1 – نقل الدم ، منتجات الدم (المواد المخثرة للدم ، إدمان المخدرات عن طريق الحقن، الحقن).
2 – زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
3 – مرضى الفشل الكلوي الذين يقومون بعملية الغسيل الكلوي معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج).
4 – استخدام إبر أو أدوات جراحية ملوثة أثناء العمليات الجراحية أو العناية بالأسنان.
5 – الإصابة بالإبر الملوثة عن طريق الخطأ.
6 – المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم.
7 – العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء. الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين أو من الأم إلى الطفل ولا ينصح باستخدام الواقي أو العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة.

أهم طريقتين لانتقال العدوى هما إدمان المخدرات عن طريق الحقن بسبب استعمال الإبر وتداولها بين المدمنين لحقن المخدرات، ونقل الدم ومنتجاته.

لذلك كان مستقبلو الدم، حتى عام 1991، معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (c). كذلك أصبح الالتهاب الكبدي من نوع (c) واسع الانتشار بين مرضى الناعور أو الهيموفيليا Hemophilia (مرض عدم تجلط الدم) والذين يتم علاجهم بواسطة مواد تساعد على تخثر الدم والتي كانت تعد من دم آلاف المتبرعين قبل اكتشاف الفيروس. وتحدث العدوى أيضاً بين الأشخاص دون وجود العوامل التي تم ذكرها ولأسباب غير معروفة.

على العكس من فيروس الالتهاب الكبدي (أ) ففيروس الالتهاب الكبدي (c) لا يتم نقله عن طريق الطعام أو الماء أو البراز. كما أن فيروس الالتهاب الكبدي (c) غير معد بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة.

يوجد بضعة عوامل مساعدة تلعب دور مهم في تطور التليف الكبدي:

— العمر الوقت العدوى (في المعدل، المرضى الذين يصابون بالمرض في عمر أكبر يكونون عرضة لتتطور المرض بشكل سريع، بينما التطور يكون أبطأ في المرضى الأصغر).
– إدمان الخمور (كل الدراسات تأكد على أن الكحول عامل مشارك مهم جدا في تطور إلإلتهاب الكبدي المزمن إلى تليف كبدي)
– عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز)
– عدوى متزامنة مع فيروس الالتهاب الكبدي (ب)

ما هي اعراض الالتهاب الكبدي ؟؟

–  يأتي المريض أحياناً بأعراض تشير إلى وجود تليف بالكبد مثل الصفار الذي يصاحب الاستسقاء ، أو تضخم الكبد والطحال أو نزيف الدوالي أو أي أعراض شائعة مثل التعب.
–  الأعراض عادة غير شائعة وإذا وجدت فإن هذا ربما يدل على وجود حالة مرضية حادة أو حالة مزمنة متقدمة.
–  يكتشف بعض الأشخاص وجود المرض لديهم بالمصادفة عند إجراء اختبار دم والذي يظهر وجود ارتفاع في بعض أنزيمات الكبد والمعروفة باسم ALT وAST والفحوصات الخاصة بفيروس (c).

كيف يتم تشخيص الالتهاب الكبدي (c)؟

—-  عند احتمال إصابة شخص بالالتهاب الكبدي عن طريق وجود أعراض أو ارتفاع في أنزيمات الكبد فإن الالتهاب الكبدي (c) يمكن التعرف عليه بواسطة اختبارات الدم والتي تكشف وجود أجسام مضادة للفيروس (ج) ANTI-HCV.

—  إذا كان فحص الدم بواسطة اختبار (إليزا ELISA) إيجابياً ، فهذا يعني أن الشخص قد تعرض للفيروس وأن مرض الكبد ربما قد سببه الفيروس (c). ولكن أحياناً يكون الاختبار إيجابياً بالخطاء ، ولذا يجب أن نتأكد من النتيجة. عادة تكون هناك عدة أسابيع تأخير بين الإصابة الأولية بالفيروس وبين ارتفاع نسبة الأجسام المضادة في الدم. لذا فقد يكون الاختبار سلبياً في المراحل الأولى للعدوى بالفيروس ويجب أن يعاد الاختبار مرة أخرى بعد عدة شهور إذا كان مستوى أنزيم الكبد ALT مرتفعاً.
—  من المعروف أن حوالي %5 من المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي (c) لا يكونون أجساماً مضادة للفيروس (c) ولكن تكون نتيجة اختبار الدم HCV-RNA إيجابية.
— إذا كان الفحص السريري واختبارات الدم طبيعية فيجب أن يتكرر الاختبار لأن الالتهاب الكبدي (c) يتميز بأن أنزيمات الكبد فيه ترتفع وتنخفض وأن الأنزيم الكبدي ALT من الممكن أن يبقى طبيعياً لمدة طويلة ، ولذا فإن الشخص الذي يكون إيجابياً لاختبار ANTI-HCV يعد حاملاً للفيروس إذا كانت أنزيمات الكبد طبيعية.
—  أما إذا كانت الأجسام المناعية المضادة للفيروس (c) موجودة في الدم ANTI-HCV فهذا يمكن ترجمته على أنه دليل لوجود عدوى سابقة بالفيروس (c) ، ونظراً لأن الاختبار التأكيدي HCV-RNA للفيروس إيجابي ، فيجب أن يتم تحويل هؤلاء الأشخاص إلى طبيب متخصص بأمراض الكبد لإجراء مزيد من الفحوصات وأخذ عينة من الكبد نظراً لأن نسبة كبيرة منهم مصابون بالتهاب كبدي مزمن.

هل يوجد علاج للالتهاب الكبدي (c)؟

إلى أواخر التسعينيات تم استخدام دواء إنترفيرون ألفا Alfa Interferon عن طريق الحقن 3 مرات أسبوعيا مع دواء ريبافيرين ribavirin عن طريق الفم لعلاج الالتهاب الكبدي المزمن (c) لمدة 6 أو 12 شهرا وكانت نتائجه غير مشجعة وبالذات في العالم العربي.

ولكن الآن وبعد أن تم تطوير دواء الإنترفيرون بشكل مختلف أدى إلى زيادة فاعليته بشكل كبير فإن الأطباء ينصحون باستخدام الإنترفيون المطور والمسمى بيج-إنترفيرون peginterferon alfa ويعطى مرة واحدة أسبوعيا بدلا من 3 مرات . والنتائج تعتبر فعلا مشجعة جدا إذ أصبح بإمكان الأطباء الآن القول بأنه يتوفر علاج للالتهاب الكبدي الوبائي ج .

نتيجة لهذا التطور يتوفر الآن مستحضرين :
بيج-انترفيرون الفا 2 ب peginterferon alfa-2b
بيج-انترفيرون ألفا 2 أ peginterferon alfa-2a

وبناء على نوع الفيروس فإنهما يستخدمان إما لوحدهما أو مع دواء ريبافيرين ribavirin عن طريق الفم لمدة 6 أو 12 شهرا .
هل من الممكن تجنب الالتهاب الكبدي (c)؟

لسوء الحظ لا يوجد حتى الآن تطعيم أو علاج وقائي ضد الالتهاب الكبدي (c)

ولكن توجد بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها للحد من الإصابة به:

 —  استعمال الأدوات والآلات الطبية ذات الاستعمال الواحد لمرة واحدة فقط مثل الإبر.

  –  تعقيم الآلات الطبية بالحرارة (أوتوكلاف – الحرارة الجافة).
  –  التعامل مع الأجهزة والنفايات الطبية بحرص.
  — تجنب الاستعمال المشترك للأدوات الحادة مثل (أمواس الحلاقة والإبر وفرش الأسنان ومقصات الأظافر).
  — تجنب المخدرات.
  — المرضى المصابون بالالتهاب الكبدي (c) يجب أن لا يتبرعوا بالدم لأن الالتهاب الكبدي (c) ينتقل عن طريق الدم ومنتجاته.


هناك شبه إجماع في الوقت الحالي على أن الأشخاص المصابين بالفيروس (c) يجب ألا يقلقوا من انتقال العدوى إلى ذويهم في البيت ، أو إلى الذين يعملون أو يتعاملون معهم إذا اتبعوا التعليمات السابقة. لأن الفيروس (c) لا ينتقل عن طريق الأكل والشرب ، لذا فإن الأشخاص المصابين بالفيروس (c) يمكن أن يشاركوا في إعداد الطعام للآخرين.

الشخص المصاب بالالتهاب الكبدي (ج) معرض أيضا للإصابة بالالتهاب الكبدي (أ) و (ب). ويلزم استشارة طبيب بخصوص إمكانية التطعيم ضد الالتهاب الكبدي (أ) أو (ب).